الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
118
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 29 ] : في محل نفخ الروح يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « محل نفخ الروح في الإنسان فوده ، والفود باب فؤاده ، كما أن القرن باب قلبه ، والقرن والفود في رأسه ، فنفخ فيه الروح جملة واحدة كما أنزل القرآن في اللوح المحفوظ جملة واحدة ، فبقي الروح في الفود والفؤاد » « 1 » [ مسألة - 30 ] : في الأرواح الملقاة يقول الشيخ جعفر الخلدي : « من ألقي إليه روح الصلاح التزم الحرمة للخلق . ومن ألقي إليه روح الصديقية طالب نفسه بالصدق في أحواله . ومن ألقي إليه روح المعرفة عرف موارد الأمور ومصادرها . ومن ألقي إليه روح المشاهدة أكرم بالعلم اللدني » « 2 » . [ مسألة 31 ] : في أرواح الكواكب والموجودات يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « هذه الكواكب التي ترونها إنما هي صور لها أرواح ملكية تدبرها مثل ما لصورة الإنسان . . . لولا الروح ما ظهر منه فعل ، فإن الله ما يسوي صورة محسوسة في الوجود على يد من كان من إنسان أو ريح إذا هبت فتحدث أشكالًا في كل ما تؤثر فيه ، حتى الحية والدودة تمشي في الرمل فيظهر طريق ، فذلك الطريق صورة أحدثها الله بمشي هذه الدودة أو غيرها ، فينفخ الله فيها روحاً من أمره لا يزال يسبحه ذلك الشكل بصورته وروحه إلى أن يزول ، فتنتقل روحه إلى البرزخ . . . وكذلك الأشكال الهوائية والمائية لولا أرواحها ما ظهر منها في انفرادها ولا في تركيبها أثر ، وكل من أحدث صورة وانعدمت
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 22 أ . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 439 .